علي العارفي الپشي
9
البداية في توضيح الكفاية
المحمول الاوّلي الذي يكون وجودا للموضوع الذي هو الأدلة الأربعة التي تكون مفروضة الحجيّة ، وكذا البحث عن الاستلزام العقلي مثل البحث عن أن الامر بشيء أيستلزم الامر بمقدمته أم لا ؟ وان الامر بشيء أيستلزم النهي عن ضده أم لا يكون عن عوارض الأدلة الأربعة ؟ وكذا تخرج مباحث الأصول اللفظية ، كمباحث الأوامر والنواهي ، والحقائق والمجازات ، والكنايات والاستعارات ، والترادف ، والاشتراك اللفظي والاشتراك المعنوي ، والتماثل والتقابل ، والعام والخاص ، والمطلق والمقيّد ، والمجمل والمبيّن ، عن المسائل ، اي عن مسائل علم الأصول لانّ البحث عن هذه الأمور لا يكون عن خصوص الالفاظ المذكورة في الكتاب الكريم والسنة الشريفة بل يعمّ غيرهما من الالفاظ التي هي في كلام متكلّم غير اللّه تعالى . فلذا عدل صاحب الفصول قدّس سرّه عن هذا المسلك وقال تبعا للمحقّق القمّي انّ موضوع علم الأصول هو الادلّة الأربعة بما هي هي ، اي ذوات الأدلة مع قطع النظر عن دليليتها ، حتّى يكون البحث عن حجيّتها عن عوارضها بعنوان مفاد كان الناقصة وهل المركّبة . إذ البحث يكون حينئذ عن حجيّتها بعد الفراغ عن وجودها ، فيقال ظاهر الكتاب الكريم موجود على ثبوت الأحكام الشرعية واجب الاتباع من غير حاجة إلى الفحص عن القرينة الدالّة على خلاف الظاهر أم لا ؟ والخبر الواحد موجود على ثبوتها أظاهره حجّة من غير البحث والفحص عن القرينة على خلاف ظاهره أم لا ؟ والاجماع الموجود عليه حجّة أم لا ؟ وكذا دليل العقل الموجود عليه واجب الاتباع أم لا ؟ فعلى هذا المسلك لا تخرج الأمور المذكورة المهمّة عن مسائله ولا تدخل في المبادئ التصديقية . وكذا لا يخرج بحث الالفاظ عنها ، إذ المقصود الأصلي في هذا الفن هو معرفة عوارض الالفاظ التي وقعت في الكتاب العزيز والسنّة الشريفة ، والبحث عن غيرها مقدمي وطفيلي . والقولان مردودان عند المحقّق صاحب ( الكفاية ) قدّس سرّه ، وقال انّ موضوعه هو